عبد الملك الثعالبي النيسابوري
273
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وله في وصف الخمر من قصيدة [ من الطويل ] : وصفراء كالدينار نبت ثلاثة * شمال وأنهار ودهر محرّم مسرّة محزون وعذر معربد * وكبر مجوسي وفتنة مسلم ممات لأحياء حياة لميّت * وعدم لمن أثرى ثراء لمعدم يدور بها ظبي تدور عيوننا * على عينه من شرط يحيى بن أكثم ينزّهنا من ثغره ومدامه * وخدّيه في شمس وبدر وأنجم نهضن إليها والظلام كأنّه * معاش فقير أو فؤاد معلّم « 1 » وله ، وقد دخل إلى صديق له فبخره وسقاه [ من الكامل ] : بخّرت ثم سقيت في دار امرئ * تضحي القلوب طوالبا لوفاقه فكأنّما سقّيت من ألفاظه * وكأنّما بخّرت من أخلاقه وله [ من البسيط ] : يا من يحاول صرف الراح يشربها * فلا يلفّ لما يهواه قرطاسا الكأس والكيس لم يقض امتلاؤهما * ففرّغ الكيس حتى تملأ الكاسا وله [ من الخفيف ] : عزل الورد عن أنوف الندامى * وأتتنا ولاية الريحان فاقض حق الريحان بالراح فا * لريحان والراح في الورى أخوان واندب الورد وابكه بدموع * من دموع الأقداح لا الأجفان وله [ من الطويل ] : رأيتك آن الشرب خيّمت عندنا * مقيما وإن أعسرت زرت لماما « 2 »
--> ( 1 ) فؤاد معلّم : أي به علامة . ( 2 ) خيّست : سجنت نفسك ، وآن الشرب : أوانه ، لماما : أحايينا أي الفترة بعد الفترة .